يَا لَيْلُ .. الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ؟ – الحصري القيرواني

الحصري القيرواني

 

يَا لَيْلُ .. الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ؟
أَقِيَامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ ؟

 

رَقَـدَ السُّمَّـارُ فَأَرَّقَـهُ
أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ

 

فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لـهُ
ممّا يَرْعَاهُ ويَرْصُدُهُ

 

كَلِفٌ بِغَزَالٍ ذي هَيَفٍ
خَوْفَ الوَاشِينَ يُشَرِّدُهُ

 

نَصَبَتْ عَيْنَايَ لَهُ شَرَكَاً
في النَّوْمِِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ

 

وَكَفَى عَجَبَاً أنِّي قَنِصٌ
للسِّرْبِ سَبَانِي أَغْيَدُهُ

 

صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِـبٌ
أَهْوَاهُ وَلا أَتَعَبَّـدُهُ

 

صَاحٍ والخَمْرُ جَنَى فَمِهِ
سَكْرَانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ

 

يَنْضُو مِنْ مُقْلَتِه ِ سَيْفَاً
وَكَأَنَّ نُعَاسَاً يُغْمِـدُهُ

 

فَيُرِيقُ دَمَ العُشَّاقِ بِـهِ
والويلُ لِمَنْ يَتَقَلَّـدُهُ

 

كَلاّ، لا ذَنْبَ لِمَنْ قَتَلَتْ
عَيْنَاهُ وَلَمْ تَقْتُلْ يَـدُهُ

 

يَا مَنْ جَحَدَتْ عَيْنَاهُ دَمِي
وَعَلَى خَدَّيْهِ تَـوَرُّدُهُ

 

خَدَّاكَ قَدْ اعْتَرَفَا بِدَمِي
فَعَلامَ جُفُونُكَ تَجْحَدُهُ

 

ُإِنِّي لأُعِيذُكَ مِنْ قَتْلِي
وَأَظُنُّكَ لا تَتَعَمَّـدُهُ

 

بِاللهِ هَبِ المُشْتَاقَ كَرَىً
فَلَعَلَّ خَيَالَكَ يُسْعِـدُهُ

 

مَا ضَرَّكَ لَوْ دَأوَيْتَ ضَنَى
صَبٍّ يُدْنِيكَ وَتُبْعِـدُهُ

 

لَمْ يُبْقِِ هَوَاكَ بهِ رَمَقَاً
فَلْيَبْكِ عَلَيْهِ عُـوَّدُهُ

 

وَغَدَاً يَمْضِي أَوْ بَعْدَ غَدٍ
هَلْ مِنْ نَظَرٍ يَتَزَوَّدُهُ

 

ُيَا أَهْلَ الشَّوْقِ لَنَا شَرَقٌ
بِالدَّمْعِ يَفِيضُ مُوَرَّدُهُ

 

يَهْوَى المُشْتَاقُ لِقَاءَكُمُ
وَصُرُوفُ الدَّهْرِ تُبَعِّدُهُ

 

مَا أَحْلَى الوَصْلَ وَأَعْذَبَهُ
لَولا الأَيَّامُ تُنَكِّـدُهُ

 

بِالبَيْنِ وَبِالْهِجْرَانِ ، فَيَا
لِفُؤَادِي كَيْفَ تَجَلُّدُهُ

 

ُالحُبُّ أَعَفُّ ذَوِيهِ أَنَـا
غَيْرِي بِالْبَاطِلِ يُفْسِدُهُ

 

 

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *