إعتيادان – عبدالله البردوني ..

zz33

حان لي أن أطيق عنكِ ابتعادا
والتهابي سيستحيلُ رمادا

وتجيئين تسألين كلهفى
عن غيابي، وتدّعين السهادا

وتقولين: أين أنتَ؟ أتنسى؟
وتعيدين لي زماناً مُبادا

* * *

أو ما كنتُ أغتلي وأرجي
قطراتٍ، فتبذلين اتقادا؟

تزرعين الوعودَ في جدبِ عمري
وتدسين في البذورِ الجرادا

* * *

كان لابد أن أقول: وداعاً
وبرغمي لا أستطيعُ ارتدادا

غير أني أود أن لا تظني
إنني خنتُ أو أسأتُ اعتقادا

* * *

ربما تزعمين أن ابتعادي
عنكِ أدنى (رضيةً) أو (سعادا)

أو تقولين: إن جوعَ احتراقي
عند أخرى لاقى جنىً وابترادا

أطمئني… لديَّ غير التسلي
ما أُعادي من أجله وأُعادى

* * *

قد أنادي نداء (قيسٍ) ولكن
كل (قيسٍ) وكل (لُبنى) المنادى

لي نصيبي من التفاهاتِ، لكن
لن تريني… أريدُ منها ازديادا

* * *

لم أكن (شهريار) لكن تمادتْ
عشرةٌ صورتكِ لي (شهرزادا)

كان حبي لك اعتياداً وإلفاً
وسأنساكِ إلفةً واعتيادا

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *