آمال كاذبة – إبراهيم ناجي

nagi

لا البرء زار ولا خيالك عادا

ما أكذب الآمال والميعادا

 

عجباً لحبك يا بخيلة كيف يخلق

من جوانح عابدٍ حُسادا

 

إني لأهتف حين أفترش المدى

وأرى الجحيم لجانبي مِهادا

 

آها على الرأس الجميل سلا

وأغفى مطمئناً لا يحس سهادا

 

فرشت له الأحلام واحتفل الهدوء

يداً ومد له الجمال وسادا

 

يا حبها ما أنت ما هذا الذي

جمع الغريب وألّفَّ الأضدادا

 

كم أشرئب إلى سماكِ بناظري

مستلهماً بك قوةً وعمادا

 

ولكم أبيتُ على السآمة طاويا

في خاطري شبحاً لها عوادا

 

فأراك تعبث بي كطفل في السماء

يصرف الأقدار كيف أرادا

 

ولقد أقول هوى كما بدأ انتهى

فإذا الهوى وافى النهاية عادا

 

مات الرجاءُ مع المساءِ وإنما

كان المماتُ لحبنا ميلاداَ

 

ماذا صنعت بناظر لا ينثني

      متطلعاً متلفتاً مرتادا

 

وأنا غريبٌ في الزحام كأنني

آمال أجفانٍ حُرمن رقادا

 

ولقد ترى عيني الجموعَ فما ترى

دنيا تموج ولا تحس عبادا

 

فإذا رأيتك كنت أنت الناس

 والأعمار والآباد والآمادا

 

وأراك كل الزهر كل الروض

أنت لديَّ كلُّ خميلةٍ تتهادى

 

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *